الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

276

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ثم قال اللّه تعالى : كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ، قال : « هي دولة القائم عليه السّلام » . ثم قال تعالى بعد أن عرّفهم التذكرة هي الولاية : كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ، قال : « فالتقوى في هذا الموضع هو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمغفرة أمير المؤمنين عليه السّلام » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ، قال : « هم شيعتنا أهل البيت » « 2 » . وعن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام : يا عليّ ، قوله عزّ وجلّ : كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ والمجرمون هم المنكرون لولايتك قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ فيقول لهم أصحاب اليمين : ليس من هذا أوتيتم ، فما الذي سلككم في سقر يا الأشقياء ؟ قالوا : كنّا نكذّب بيوم الدين حتى أتانا اليقين . فقالوا لهم : هذا الذي سلككم في سقر يا أشقياء ، ويوم الدين يوم الميثاق حيث جحدوا وكذبوا بولايتك ، وعتوا عليك واستكبروا » « 3 » . وقال إدريس بن عبد اللّه ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن تفسير هذه الآية ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ، قال : « عنى بها لم نك من أتباع الأئمة الذين قال اللّه تبارك وتعالى فيهم : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ « 4 » أما ترى الناس يسمّون الذي يلي السابق في الحلبة المصلّي ،

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 734 ، ح 6 . ( 2 ) المحاسن : ص 171 ، ح 139 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 738 ، ح 9 . ( 4 ) الواقعة : 10 ، 11 .